علم الدين السخاوي

832

جمال القرّاء وكمال الإقراء

وما ذاك « 1 » يا رسول اللّه ، فقرأ عليهم إِنَّا فَتَحْنا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ . . . إلى قوله عزّ وجلّ وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً « 2 » فقال له أصحابه : ليهنك ( ما أنزل ) « 3 » اللّه فيك ، فقد أعلمك ما يفعل بك ، فما ذا يفعل بنا ؟ فنزلت وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيراً « 4 » . وقوله عزّ وجلّ لِيُدْخِلَ « 5 » الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ . . . إلى قوله : فَوْزاً عَظِيماً « 6 » « 7 » . فقال المنافقون والمشركون : قد أعلمه اللّه ما يفعل به وما يفعل بأصحابه ، فما ذا يفعل بنا ؟ فنزلت : بَشِّرِ الْمُنافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذاباً أَلِيماً « 8 » ونزلت وَيُعَذِّبَ الْمُنافِقِينَ وَالْمُنافِقاتِ من أهل المدينة وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكاتِ * من أهل مكّة « 9 » وغيرهم الظَّانِّينَ بِاللَّهِ ظَنَّ السَّوْءِ عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ « 10 » . وقال ابن أبيّ : هب أنه غلب ( اليهود ) « 11 » فكيف له طاقة بفارس والروم ؟ فنزلت وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ . . . * « 12 » أكثر من فارس والروم . قال « 13 » : وليس في كتاب اللّه عزّ وجلّ كلمات منسوخة نسختها سبع آيات إلّا هذه « 14 » اه .

--> ( 1 ) في د وظ : وما ذلك . ( 2 ) الفتح ( 1 - 4 ) . ( 3 ) مشطوبة في الأصل ، وأضيفت في الحاشية فلم تظهر . ( 4 ) الأحزاب ( 47 ) . ( 5 ) في الأصل : ( ويدخل . . ) خطأ . ( 6 ) الفتح ( 5 ) . ( 7 ) انظر : الناسخ والمنسوخ لقتادة ( ص 46 ) قال البغوي والخازن : وهذا قول أنس وقتادة والحسن وعكرمة اه انظر لباب التأويل وبهامشه معالم التنزيل ( 6 / 131 ) . وكذلك عزاه ابن كثير بنحوه إلى ابن عباس وقتادة والحسن وعكرمة انظر تفسيره ( 4 / 155 ) . ( 8 ) النساء : ( 138 ) . ( 9 ) انظر قلائد المرجان للكرمي ( ص 188 ) . ( 10 ) الفتح ( 6 ) . ( 11 ) في الأصل : هب أنه غلب الروم . ثم طمس الناسخ كلمة ( الروم ) وصححها في الحاشية فلم تظهر . ( 12 ) الفتح ( 4 - 7 ) . ( 13 ) أي هبة اللّه بن سلامة . ( 14 ) انظر نص كلام هبة اللّه بن سلامة في كتابه ( الناسخ والمنسوخ ) ( ص 279 ، 283 ) مع تصرف يسير من السخاوي .